مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
412
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
لأنّه قريب العهد بالإسلام - أنّه منافق قطعاً ؛ إذ النفاق يستبطن الكذب والجحود الباطني كما مرّ في وصف المنافقين ، فهو مسلم لا مؤمن ولا منافق . ثمّ إنّ هذا كلّه بالنسبة إلى الواقع ومقام الثبوت ، وأمّا مقام الإثبات فالظاهر منهم أنّ كلّ من أظهر الشهادتين ولم يثبت نفاقه وكفره باطناً يُحكم بأنّه مؤمن بالمعنى الأعم ، كما أنّه لو أقرّ بالولاية يحكم بإيمانه بالمعنى الأخص بمقتضى إقراره « 1 » ، فيترتّب على كلّ منهما أحكامه فقهيّاً ، من عدم جواز بيعه للكافر في الأوّل ، وجواز بذل الزكاة له وإمامته للجماعة في الثاني . وسيأتي تفصيل الكلام فيه في أمارات الإيمان من الإقرار ونحوه . إيمان الفاسق : اتّضح ممّا تقدّم في حقيقة الإيمان عدم دخل العمل فيه ، فالفاسق بارتكابه المحرّمات وترك الواجبات لا يسلب منه الإيمان ، ولا يخرج به عن حقيقته وقد مرّ تفصيل ذلك فراجع . ثالثاً - نسبة الإسلام إلى الإيمان ( الفرق بين الإيمان والإسلام ) : حيث يكون الإسلام عند الفقهاء « 2 » هو الإقرار بالشهادتين ، أي كلمة ( لا إله إلّااللَّه ومحمّد رسول اللَّه ) فحسب ، وقد مرّ تفسير الإيمان بالتصديق والاعتقاد القلبي ، فلا محالة يكون الإيمان أخصّ من الإسلام ، فكلّ مؤمن مسلم ، وليس كلّ مسلم مؤمناً . ويدلّ عليه صريحاً قوله تعالى : « قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » « 3 » ، كما استدلّ بها أبو عبد اللَّه عليه السلام لجميل بن درّاج على افتراق الإسلام عن الإيمان « 4 » ، وفي رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ذيل الآية : « فمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب ،
--> ( 1 ) الشرائع 4 : 126 . التحرير 5 : 245 . الدروس 2 : 125 . المسالك 14 : 164 . مفاتيح الأصول : 365 . جواهر الكلام 41 : 21 . الشهادات ( الگلبايگاني ) : 50 ( 2 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي ( طبقاً لمذهب أهلالبيت عليهم السلام ) 13 : 11 ( 3 ) الحجرات : 14 ( 4 ) الكافي 2 : 24 ، ح 3